الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
165
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
الأنفال ، ولنا صفوا المال . وفي شرح الآيات الباهرة ( 1 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن حديد ومحمّد بن إسماعيل بن بزيع ، جميعا ، عن منصور بن حازم ، عن زيد بن عليّ قال : قلت له : جعلت فداك ، قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى » ؟ قال : « الْقُرْبى » ، هي ( 2 ) واللَّه ، قرابتنا . وقال - أيضا - ( 3 ) : حدّثنا أحمد بن هوذة ، عن إسحاق بن إبراهيم ( 4 ) ، عن عبد اللَّه بن حمّاد ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ » ( الآية ) . فقال أبو جعفر - عليه السّلام - : هذه الآية نزلت فينا خاصّة ، فما كان للَّه وللرّسول فهو لنا ، ونحن ذو القربى ( 5 ) ، ونحن المساكين لا تذهب مسكنتنا من رسول اللَّه أبدا ، ونحن أبناء السّبيل فلا يعرف سبيل إلَّا بناء ( 6 ) ، والأمر كلَّه لنا . « كَيْ لا يَكُونَ » : الفيء الَّذي حقّه أن يكون للفقراء . وقرأ ( 7 ) هشام في رواية ، بالتّاء . « دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِياءِ مِنْكُمْ » . « الدّولة » ما يتداوله الأغنياء ويدور بينهم ، كما كان في الجاهليّة . وقرئ ( 8 ) : « دولة » بمعنى : كي لا يكون الفيء ذا تداول بينهم ، أو أخذه غلبة تكون بينهم . وقرأ هشام ( 9 ) : « دولة » بالرّفع ، على كان التّامة ، أي : كي لا يقع دولة جاهليّة . وفي عيون الأخبار ( 10 ) ، في باب ما كتبه الرّضا - عليه السّلام - للمأمون من محض
--> 1 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 677 ، ح 1 . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « القرى » بدل « القربى هي » . 3 - نفس المصدر والموضع . 4 - المصدر : عن إبراهيم بن إسحاق . 5 - كذا في المصدر . وفي ي ، ر : ذوو القربى . وفي سائر النسخ : ذي القربى . 6 - كذا في المصدر . . . وفي ق : سبيل الإيتاء . وفي غيرها : سبيل الأبناء . 7 - أنوار التنزيل 2 / 465 . 8 و 9 - نفس المصدر والموضع . 10 - العيون 2 / 124 ، ح 1 .